السرخسي
209
المبسوط
في مدة لا تنقضي في مثلها العدة لا يقبل قوله ولا قولها ان أخبرت إلا أن تفسر بما هو محتمل من اسقاط سقط مستبين الخلق ونحوه وإن كان ذلك في مدة تنقضي في مثلها العدة ان صدقته أو كانت ساكتة أو غائبة فله ان يتزوج أخرى أو أختها ان شاء ذلك وكذلك أن كذبته في قول علمائنا وعن زفر رحمه الله تعالى ليس له ذلك لان عدتها باقية فإنها أمينة في الاخبار بما في رحمها وقد أخبرت ببقاء عدتها والزوج إنما أخبر عليها وهي تكذبه في ذلك فيسقط منه اعتبار قوله كشاهد الأصل ان أكذب شاهد الفرع أو راوي الأصل ان كذب الراوي عنه والدليل عليه بقاء نفقتها وسكناها وثبوت نسب ولدها ان جاءت به لأقل من سنتين وبالاتفاق إذا حكمنا بثبوت نسب ولدها يبطل نكاح أختها فكذلك إذا قضينا بنفقتها وحجتنا في ذلك أنه أخبر عن أمر بينه وبين ربه عز وجل فكان أمينا مقبول القول فيه إذا احتمل كمن قال صمت أو صليت وبيان الوصف أنه أخبر بحل نكاح أختها له ولا حق للمطلقة في ذلك فان الحل والحرمة من حق الشرع وإنما حق العباد فيه باعتبار قيام حق لهم في محله ولا حق لها في نكاح أختها فلا يعتبر تكذيبها فيه والدليل أن بمجرد الخبر يثبت له حل نكاح أختها ألا ترى أنها لو كانت غائبة كان له أن يتزوج بأختها ولو بطل ذلك الحق إنما يبطل بتكذيبها وتكذيبها يصلح حجة في ابقاء حقها لا في ابطال حق ثبات للزوج والنفقة والسكنى حقها فيكون باقيا وأما نكاح الأخت لاحق لها فيه فلا يعتبر تكذيبها في ذلك لان ثبوت الحكم بحسب الحجة وكذلك ثبوت النسب من حقها وحق الولد لأنه يندفع به تهمة الزنا عنها ويتشرف به الولد ثم من ضرورة القضاء بالنسب الحكم باستناد العلوق إلى ما قبل الطلاق فإذا أسندنا صار الخبر بانقضاء العدة قبل الوضع مستنكرا فلهذا بطل نكاح الأخت بخلاف القضاء بالنفقة فإنه يقتصر على الحال وليس من ضرورة الحكم بها الحكم ببقاء العدة مطلقا فان المال تكثر أسباب وجوبه في الجملة توضيحه أن من ضرورة القضاء بالنسب القضاء بالفراش فتبين أنه صار جامعا بين الأختين في الفراش وليس من ضرورة القضاء بالنفقة القضاء بالفراش وأكثر ما فيه أنه يجتمع عليه استحقاق النفقة للأختين وذلك جائز كما في ملك اليمين ( قال ) وان مات لم يكن لها ميراث وكان الميراث للأخرى هكذا ذكر هنا وذكر في كتاب الطلاق وقال الميراث للأولى دون الثانية ولكن وضع المسألة فيما إذا كان مريضا حين قال أخبرتني ان عدتها قد انقضت وإنما يتحقق اختلاف الروايات في حكم